منصة أفق: اختتمت WWE فجر اليوم الثلاثاء، فعاليات عرضها السنوي الأضخم WrestleMania في نسخته الثانية والأربعين، بمشاركة نخبة من أبرز نجوم المصارعة الحرة، وسط حضور جماهيري غفير وتغطية إعلامية عالمية واسعة
وأُقيم العرض بنظام الليلتين، وهو التقليد الذي اعتمدته WWE في السنوات الأخيرة، حيث توزعت النزالات الكبرى على أمسيتين، ما أتاح مساحة أكبر لتقديم مواجهات متعددة على الألقاب.
وحملت النسخة الثانية والأربعون من العرض العديد من المفاجآت والتحولات، حيث شهدت تغييرات بارزة على مستوى الألقاب، إلى جانب صعود أسماء جديدة ومواصلة نجوم كبار فرض هيمنتهم.
الليلة الأولى: نتائج متفاوتة وختام مخيب للآمال
واستهلت الأمسية بنزال جماعي Six-Man Tag Team، حيث فاز فريق ذا أوسوز (جيمي وجاي أوسو) وLA Knight على فريق لوغان بول وأوستن ثيوري وغرايسون وولر، بعد أن تمكن LA Knight من تثبيت أوستن ثيوري بحركة BFT.
وعرف هذا النزال تحديدا مشاركة صانع المحتوى المعروف باسم سبيد (IShowSpeed) في فريق وولر، ثيوري وبول بصفته ضيف شرف، أي أنه لم يكن مشاركا فعليا في النزال كمصارع رسمي داخل الحلبة.
ولم يلعب سبيد قبل الآن في أي فريق مصارعة رسمي داخل WWE ضمن “فريق ثابت”.
وفي نزال فردي خارج إطار المنافسة على الألقاب، تغلب غونتر على سيث رولينز بعد تنفيذ حركة Powerbomb تلتها ضربة قاضية، في مواجهة قوية ركزت على القوة البدنية والتحمل.
على صعيد السيدات، شهدت الليلة تغييرات مهمة، حيث تمكنت بيكي لينش من الفوز بلقب بطولة الإنتركونتيننتال للسيدات (Women’s Intercontinental Championship)، بعد إخضاع حاملة اللقب “أيه جي لي” عبر إخضاعها مستخدمة حركتها الشهيرة Dis-arm-her، بينما تُوّج فريق بري بيلا وبايج بلقب الفرق النسائية عقب فوزهما في نزال رباعي.
وفي نزال Unsanctioned Match (غير معتمد)، وهو نزال بلا قيود ولا يُحتسب رسميًا ضمن السجلات التنافسية، فاز جاكوب فاتو على درو ماكنتاير بعد استخدام أسلوب عنيف تخلله ضربات قوية.
وفي نزال على بطولة العالم للسيدات (Women’s World Championship)، تمكنت ليف مورغان من هزيمة البطلة ستيفاني فاكير عبر تثبيتها بحركة Oblivion لتتوج باللقب، في نتيجة اعتُبرت مفاجئة نسبيًا.
واختُتمت الليلة الأولى بالنزال الرئيسي على بطولة WWE العالمية الموحدة (Undisputed WWE Championship)، حيث احتفظ كودي رودز بلقبه بعد فوزه على راندي أورتن بحركة Cross Rhodes.
وعرفت الليلة الأولى من المنافسة، جملة من الانتقادات بسبب قصر مدة بعض النزالات بشكل أثر على جودتها، خاصة النزال الافتتاحي، وغياب المفاجآت، باستثناء بعض نزالات السيدات.
كما أن الأداء في النزال الرئيسي بين رودز وأورتن كان باهتا مقارنة بحجمه، حيث افتقد إلى تصعيد درامي قبل الحدث، وعرف اعتمادا مفرطا على حركات تقليدية.
الليلة الثانية: مفاجآت قوية ونزالات عالية المستوى
وافتتحت الليلة الثانية بنزال فردي خارج نظام المنافسة على الألقاب، شهد مفاجأة مدوية، حيث فاز أوبا فيمي على بروك ليسنر، بعد تنفيذ حركته القاضية Fall From Grace وتثبيته في أقل من خمس دقائق، في واحدة من أسرع هزائم ليسنر في تاريخ WrestleMania.
وأقيم بعد ذلك نزال سلم (Ladder Match) على بطولة القارات (Intercontinental Championship)، بمشاركة عدة مصارعين أبرزهم: بينتا (البطل)، ريكوشيت، سامي زين، تشاد غيبل، دومينيك ميستيريو، شينسكي ناكامورا
وانتهى النزال بقيام “بينتا” بسحب الحزام من أعلى السلم والاحتفاظ باللقب، في مواجهة اتسمت بالمخاطرة العالية والأداء السريع.
وفي نزال على بطولة الولايات المتحدة (United States Championship)، تمكن تريك ويليامز من هزيمة البطل سامي زين عبر التثبيت، ليتوج باللقب في أول إنجاز كبير له.
كما أُقيم نزال Street Fight (قتال شوارع)، وهو نزال بلا قوانين، بين فين بالور (بشخصية ذا ديمون) ودومينيك ميستيريو، انتهى بفوز بالور بعد تنفيذ Coup de Grâce.
وفي نزال على بطولة WWE للسيدات (WWE Women’s Championship)، استعادت ريا ريبلي اللقب بعد فوزها على البطلة جايد كارجيل بحركة Riptide، في نزال شهد تدخلاً خارجياً من إيو سكاي ساهم في ترجيح كفة ريبلي، وكان من أبرز مواجهات القسم النسائي.
الحدث الرئيسي: عودة “الزعيم القبلي”
واختتم عرض WrestleMania 42 بالنزال الأهم على بطولة العالم للوزن الثقيل (World Heavyweight Championship)، حيث واجه رومان رينز البطل سي إم بانك.
وبعد نزال طويل اتسم بالتكافؤ والندية، تمكن رينز من حسم المواجهة عبر تنفيذ ضربة Spear، ثم تثبيت بانك، ليتوج بطلاً للعالم ويستعيد موقعه في صدارة WWE.
توجه جديد لـ WWE:
وعكس WrestleMania 42 توجه WWE نحو إعادة تشكيل مشهد النجوم من خلال المزج بين الأسماء المخضرمة والوجوه الصاعدة. فقد برزت أسماء مثل أوبا فيمي وتريك ويليامز، في مقابل استمرار هيمنة نجوم كبار مثل رومان رينز وغونتر.
كما تميز العرض بتفاوت واضح في المستوى بين الليلتين، حيث تعرضت الليلة الأولى لانتقادات، بينما نالت الليلة الثانية إشادة واسعة، خاصة بفضل نزال السلم والحدث الرئيسي.
ويؤكد هذا الحدث أن WWE ماضية في مرحلة انتقالية تسعى من خلالها إلى ضخ دماء جديدة في قائمة نجومها، مع الحفاظ على عناصر الجذب الجماهيري، في إطار سعيها لتعزيز مكانتها كأكبر مؤسسة في عالم المصارعة الترفيهية.


