منصة أفق: قرر وزير الدفاع الإسباني الأسبق فيديريكو تريّو رفع السرية عن ملف تفجيرات 11 مارس 2004 والتي استهدفت العاصمة مدريد، لينهي غموضا استمر لأكثر من 22 عاما.
وأكد تريّو أن هذه العملية الإرهابية نفذتها “خلايا موريتية” تابعة لنظام المخزن المغربي، بتنسيق وتوجيه مباشر من أجهزة الاستخبارات الفرنسية.
ووقوع هذا العمل الإرهابي الجبان في 2004 يعني أن رأس النظام العلوي المغربي الحالي متورط، لأن الحاكم المغربي خلال تلك الفترة وإلى الآن لا يزال الملك المثير للجدل محمد العلوي (محمد السادس).
وأعلن وزير الدفاع الأسبق في حكومة خوسيه ماريا أثنار، عن هذه التفاصيل خلال مشاركته في تقديم كتاب مذكراته المعنون بـ “Memorias de anteayer” في نادي “Círculo Ecuestre” بمدينة برشلونة.
وأكد تريّو نظرية سبق أن تحدث عنها في مقابلات سابقة، والتي تتعارض مع رواية الحكومة الإسبانية السابقة التي كانت تُحمّل منظمة إيتا المسؤولية.
وقال تريّو: “لدي قناعة مطلقة بأنهم كانوا خلايا موريتية أُرسلت من المغرب، تحت سيطرة وتنسيق أجهزة الاستخبارات الفرنسية. هذه هي نتيجتي، وأقولها بوضوح”.
وأضاف أن “وكالة الاستخبارات الأمريكية (CIA) والاستخبارات البريطانية (MI6) تتفقان على أن وراء هؤلاء كان جهاز استخبارات قاري”.

كما اعترف تريّو بـ “سوء إدارة” حكومته للأزمة، واصفًا ذلك بأنه “لم يكن سيئًا، بل أسوأ من ذلك”، مشيرًا إلى أن الحكومة ارتكبت خطأ عدم عقد اجتماع شامل لغرفة الأزمة، ما أبقى مسؤولين كبارًا خارج دائرة القرار في تلك اللحظة.
كما انتقد أيضًا طريقة اتخاذ القرار داخل حكومة أثنار بعد التفجيرات، قائلاً إن رئيس الحكومة آنذاك “أغلق نفسه مع وزير الناطق الرسمي ووزير الداخلية، ولم يسمح لآخرين بالمشاركة في إدارة الأزمة”.
وفي سياق سياسي داخلي، كشف تريّو أن السياسي المحافظ مانويل فراغا اقترح بعد هزيمة 2004 استبدال ماريانو راخوي، وطرح أسماء بديلة من بينها تريّو نفسه وألبرتو رويث غاياردون.
كما هاجم تريّو الرئيس الإسباني الحالي بيدرو سانشيز، واصفًا إياه بأنه “ليس في مستوى فيليبي غونزاليس”، ودعا إلى “إبعاد الحكومة الحالية عن الحكم واصفا إياها بالعصابة”.