أفق: عرض وزير الداخلية والجماعات المحلية والنقل، سعيد سعيود، اليوم الخميس أمام أعضاء مجلس الأمة، نص القانون العضوي الجديد المتعلق بالأحزاب السياسية، في جلسة علنية ترأسها رئيس المجلس عزوز ناصري وبحضور وزيرة العلاقات مع البرلمان نجيبة جيلالي.

وأكد الوزير أن التعديلات المقترحة تهدف إلى تكييف القانون مع المستجدات الدستورية، مشيرًا إلى أن نص القانون يشكل ركيزة متينة لتمكين الأحزاب من ممارسة نشاطها ضمن إطار قانوني منظم وفعّال. وأضاف أن مشروع القانون حظي بـ”عناية خاصة” من قبل رئيس الجمهورية **عبد المجيد تبون”، في إطار إعادة تنظيم الممارسة السياسية على أسس أكثر فاعلية.

وينص القانون على تمكين الأحزاب من المشاركة الفعلية في الحياة السياسية، والاندماج فيها، وضمان وسائل العمل والتنظيم والتعبير، مع فتح المجال للطعن في قرارات الإدارة لدى الجهات القضائية. بالمقابل، يلزم الأحزاب باحترام أحكام الدستور وقيم المجتمع الجزائري وهويته ومقومات الدولة، ومبادئ الديمقراطية في تنظيمها وسيرها السياسي.

كما يهدف مشروع القانون إلى الارتقاء بمكانة الحزب السياسي وتعزيز دوره المحوري، ومكافحة ظاهرة تغيير الانتماء الحزبي للمنتخبين عبر عقوبات قانونية تصل إلى تجريد المنتخب من عهدته الانتخابية وشطبه من قائمة الحزب المعني.

ويحدد القانون أيضًا شروطًا وإجراءات جديدة لإنشاء واعتماد الأحزاب، مع التأكيد على مبدأ التداول الديمقراطي داخل الحزب، وتحديد عهدة مسؤول الحزب بخمس سنوات قابلة للتجديد مرة واحدة فقط. وفيما يخص التمويل، ينص القانون على حظر التمويل الأجنبي، وضرورة التصريح بالهبات والتبرعات، ورقابة الحسابات، وتقديم التقرير المالي السنوي.

وتتضمن أحكام القانون أيضًا إمكانية توقيف نشاط الحزب مؤقتًا بعد توجيه إعذار مسبق، وحله في حال عدم تقديم مترشحين لموعدين انتخابيين متتاليين، بما يعزز من الشفافية والانضباط في الحياة السياسية الجزائرية.

شاركها.
اترك تعليقاً

Exit mobile version