أفق: في تصريحات أثارت تفاعلاً واسعاً وسط أنصار الكرة الجزائرية، كشف رئيس وفاق سطيف الأسبق، حسان حمار، عن استعداده للعودة إلى رئاسة النادي، مؤكداً أنه لم يتلقَّ إلى غاية اللحظة أي اتصال رسمي من طرف الشركة المالكة “سونلغاز” من أجل مباشرة مفاوضات العودة.
وجاءت تصريحات حمار خلال حوار مباشر عبر منصة “تيك توك” جمعه بالإعلاميين وحيد بوسيوف وشودار صهيب، حيث تحدث بصراحة عن وضعية النادي الحالية ورؤيته لمستقبله في حال عودته إلى بيت “النسر الأسود”.
حسان حمار: “لم أتلقَّ أي اتصال رسمي… لكنني مستعد”
أكد حسان حمار أنه لا يمانع في العودة لتولي زمام الأمور داخل وفاق سطيف، مشدداً على أن حبه للنادي لم يتغير رغم ابتعاده في السنوات الأخيرة. وقال في هذا السياق إنه لم يتلقَّ أي اتصال رسمي من الشركة المالكة، مضيفاً أن كل ما يُتداول يبقى في إطار الإشاعات إلى غاية وجود خطوة عملية.
وأشار إلى أن الوفاق يعيش مرحلة دقيقة وصعبة، تتطلب – حسبه – تضافر جهود جميع أبناء النادي، قائلاً: “الوفاق يعيش مرحلة صعبة جداً، ولا يمكن أن ندير ظهرنا للفريق الذي كتب أسماءنا من ذهب”.
حسان حمار: “مشكلة الوفاق مشكلة تسيير”
وفي تحليله لأسباب الأزمة التي يتخبط فيها النادي، لم يتردد حمار في التأكيد أن الإشكال الحقيقي يكمن في التسيير خاصة اللاعبين السابقين الذين عينتهم سونلغاز ولم يقدمو أي اضافة للنادي مؤكدا أنه ليس كل لاعب سابق يصلح أن يكون مسير ناجح، مضيفا أن وفاق سطيف يملك قاعدة جماهيرية كبيرة وتاريخاً ثرياً يؤهله للعودة سريعاً إلى سكة الألقاب متى توفرت إدارة قوية ورؤية واضحة.
وشدد على أن أي مشروع إنقاذ يجب أن ينطلق من إعادة الاستقرار الإداري والمالي، إلى جانب بناء فريق تنافسي قادر على فرض نفسه محلياً وقارياً.

حمار لن يسير أي فريق جزائري بإستثناء وفاق سطيف
وكشف صاحب لقب دوري أبطال إفريقيا 2014 عن تلقيه اتصالات وعروضاً من أندية أخرى ترغب في الاستفادة من خبرته، إلا أنه رفضها جميعاً، مؤكداً أنه لا يرى نفسه مسؤولاً في أي فريق آخر غير وفاق سطيف.
وأوضح قائلاً إنه لا يملك الشغف للعمل في نادٍ آخر، مضيفاً أنه يتحفظ على ذكر أسماء الفرق التي اتصلت به احتراماً لها ولجماهيرها.
هذا التصريح يعكس – بحسب متابعين – ارتباطاً عاطفياً قوياً بين حمار والنادي الذي عاش معه أبرز فتراته الذهبية، سواء على الصعيد المحلي أو القاري.
وعود بالتتويجات واستقدام أسماء وازنة
وفي حال عودته، وعد حمار بقيادة الوفاق للعودة إلى مكانته الطبيعية، وهي – حسب تعبيره – “التتويج بالألقاب”.
كما كشف عن نيته الاستعانة بخدمات لاعبين دوليين سبق لهما حمل ألوان النادي، في إطار مشروع تسييري يعيد للفريق هيبته الفنية ويستثمر في خبرة الأسماء التي تعرف أجواء “عين الفوارة”.
هذه الوعود ستزيد من حدة النقاش داخل البيت السطايفي، خاصة في ظل تعطش الأنصار لرؤية فريقهم ينافس مجدداً على لقب البطولة ويستعيد بريقه القاري.
حسان حمار يثني على بعض الإعلاميين والمحللين الجزائريين
وفي لفتة لافتة، أبدى حمار رغبته في تعزيز خلية الإعلام داخل النادي في حال عودته، مشيراً إلى إمكانية الاستعانة بالإعلامي الذي حاوره شودار صهيب نظراً – كما قال – لكفاءته الكبيرة وعلاقاته الواسعة في الساحة الإعلامية الجزائرية خاصة أنه يعد من بين أهم الإعلاميين الرياضيين الجزائريين وهو الذي سبق له العمل في العديد من المؤسسات الإعلامية كقناة الحياة ومنصة اسيا نيوز عربية وجريدة اللقاء وموقع أنترنيوز، كما له خبرة وتجربة محترمة عبر تغطية مختلف التظاهرات الرياضية مثل بطولة كأس القارات وبطولة كأس العرب فيفا وألعاب البحر الأبيض المتوسط وكأس افريقيا والألعاب العربية وغيرها ..

كما أثنى حمار أيضا بالمحاور الثاني -الاعلامي وحيد بوسيوف- معتبرا اياه أحد أبرز الكفاءات الإعلامية في العالم العربي وهو الذي عمل في مؤسسات إعلامية عالمية مثل قنوات بين سبورت وموقع وين وين.

ولم يتوقف الثناء عند الإعلاميين، حيث قام حمار بالتعبير عن إعجابه ببعض المحللين الجزائريين كجمال بلعمري، أمين عودية، جابر نعمون، فريد ملولي وأمين بصغير
في الأخير.. يمكن القول أن تصريحات حسان حمار أعادت الجدل إلى الواجهة حول مستقبل وفاق سطيف، وفتحت الباب أمام سيناريوهات متعددة، خاصة إذا ما قررت الشركة المالكة فتح قنوات اتصال رسمية معه في الفترة المقبلة.
وبين حنين الأنصار لمرحلة الألقاب، والرهانات المعقدة التي تفرضها المرحلة الحالية، يبقى السؤال مطروحاً:
هل تكون عودة حمار هي الحل لإعادة “النسر الأسود” إلى التحليق عالياً، أم أن الأزمة أعمق من مجرد تغيير على مستوى الرئاسة؟
الأكيد أن الأيام القادمة ستكون حاسمة في تحديد ملامح المرحلة المقبلة داخل بيت وفاق سطيف، في انتظار ما ستسفر عنه الأيام.

