أفق: أشعل الإعلامي المغربي خالد ياسين جدلًا واسعًا في الأوساط الإعلامية الإفريقية، بعد تصريحات قوية اعتبر فيها أن هناك مؤشرات مقلقة حول طريقة تسيير بعض ملفات كأس أمم إفريقيا 2025، ملمّحًا إلى وجود تخطيط مسبق داخل الاتحاد الإفريقي لكرة القدم (الكاف) يهدف إلى تهيئة الظروف من أجل تمكين المنتخب المغربي من التتويج باللقب القاري.
وعبر قناته الرسمية على منصة يوتيوب، طرح خالد ياسين، المذيع السابق بقنوات “بي إن سبورت”، تساؤلات مباشرة حول الدور الذي يلعبه فوزي لقجع، رئيس الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، داخل دواليب “الكاف”، معتبرًا أن النفوذ الإداري المتزايد بات ينعكس، حسب رأيه، على مسار بعض القرارات المرتبطة بتنظيم وسير البطولة.
وتوقف الإعلامي المغربي عند الخطاب الواثق الذي يعتمده الناخب الوطني المغربي وليد الركراكي بخصوص التتويج بكأس أمم إفريقيا، واصفًا إياه بغير المألوف في كرة القدم الإفريقية، التي تُعرف تاريخيًا بتعقيداتها وكثرة مفاجآتها، خاصة في الأدوار الإقصائية.
وقال ياسين في هذا السياق:
“هل حصل وليد الركراكي على ضمانات مسبقة للتتويج بكأس أمم إفريقيا؟ وإن لم يكن الأمر كذلك، فكيف يمكن تفسير هذا الحديث الحاسم عن اللقب؟”.
وأضاف أن كأس أمم إفريقيا لا تُحسم بالتصريحات ولا بالثقة المطلقة، بل تبقى رهينة تفاصيل صغيرة داخل وخارج المستطيل الأخضر، سواء تعلق الأمر بالتحكيم أو البرمجة أو القرارات التنظيمية، وهو ما يجعل هذا النوع من الخطاب، حسب رأيه، يفتح الباب أمام الشكوك والتأويلات.
كما تطرق خالد ياسين إلى ما وصفه بـازدواجية المعايير داخل الكاف، مستشهدًا بمباراة المغرب وليبيريا خلال التصفيات، حيث أشار إلى رفض الاتحاد الإفريقي تأهيل ملعب ليبيريا بسبب أرضيته الاصطناعية، ما أجبر المنتخب الليبيري، حسب قوله، على خوض مباراتي الذهاب والإياب فوق الأراضي المغربية.
وفي المقابل، قارن ياسين ذلك بما حدث مع المنتخب الجزائري في التصفيات نفسها، حيث لعب “الخضر” في ليبيريا على أرضية مشابهة بعد تأهيل الملعب بشكل عادي، ونجحوا في تحقيق الفوز، معتبرًا أن هذا التناقض يطرح تساؤلات جدية حول شفافية القرارات ومعايير تطبيق القوانين داخل الهيئة الكروية القارية.
تصريحات الإعلامي المغربي أعادت بقوة إلى الواجهة ملف حياد الاتحاد الإفريقي لكرة القدم، وفتحت نقاشًا واسعًا حول تأثير النفوذ الإداري والسياسي في توجيه مسار البطولات القارية، خاصة في ظل تزايد الجدل حول بعض القرارات التحكيمية المثيرة، وآخرها ما رافق مباراة المغرب ومالي، ما زاد من مخاوف المتابعين من أن يُحسم لقب كان 2025 خارج المستطيل الأخضر، قبل أن يُحسم فوقه.

