منصة أفق: أطلقت المكسيك شرارة احتفالات كأس العالم، بعد فوزها الدراماتيكي على جنوب أفريقيا، اليوم الخميس، بهدفين دون مقابل، في مباراة شهدت ثلاث حالات طرد
ومهدت تسديدة خوليان كينونيس المبكرة الطريق لهيمنة المكسيك في مباراة المجموعة الاولى، وأزال هدف راؤول خيمنيز بضربة رأس في منتصف الشوط الثاني أي توتر متبق لدى الجماهير المحلية.
وأكملت جنوب أفريقيا المباراة بتسعة لاعبين عندما طرد سيفيلو سيثول في وقت مبكر من الشوط الثاني، وتبعه زميله ثيمبا زواني إلى خارج الملعب، قبل أن يطرد سيزار مونتيس لاعب المكسيك في الوقت بدل الضائع.
وأفسد اللقاء المتوتر الأجواء الاحتفالية، لكن الجماهير المضيفة احتفلت بفوز افتتاحي جعل المكسيك في وضع جيد للتأهل من المجموعة التي تضم أيضا كوريا الجنوبية والتشيك.
لكن أداء صاحب الأرض لم يقنع مدرب المكسيك المتطلب خابيير أجيري.
وقال أجيري للصحفيين أنه “كان يجب (أن نحسم) هذه المباراة 4-0. لم نلعب بشكل جيد بما يكفي، لكن الناس سعداء. إنها بداية كأس العالم ولقد تخلصنا من التوتر وحصلنا الآن على ثلاث نقاط. ونحن نفكر في الخطوة التالية”.
وستواجه منتخب المكسيك نظيره كوريا الجنوبية في المباراة المقبلة في وادي الحجارة يوم 18 جوان، بينما ستلعب جنوب أفريقيا أمام التشيك في أتلانتا في الوقت نفسه.
يوم البدايات
وكان هذا اليوم مليئا بأمور تحدث لأول مرة في كأس العالم، إذ انطلقت أول نسخة تضم 48 فريقا، والأولى التي تقام في ثلاثة بلدان، في أول ملعب يستضيف ثلاث مباريات افتتاحية لكأس العالم.
لذلك كان من المناسب أن تحقق المكسيك، في أول مباراة من كأس العالم التي ستشهد إقامة 104 مباريات لأول مرة، الفوز في مستهل مشوارها في البطولة بعد الفشل في سبع محاولات سابقة. وبالطبع كانت هذه أول مباراة افتتاحية لكأس العالم تشهد ثلاث بطاقات حمراء.
وكانت المباراة تكرارا لمباراة افتتاح البطولة في عام 2010، عندما تعادلت جنوب أفريقيا 1-1 مع المكسيك في جوهانسبرغ
وفي ظل إقامة المباراة وسط احتجاجات هددت بشل حركة مكسيكو سيتي، لم يغامر المشجعون، وكان الكثير منهم يتجولون بالفعل حول الملعب قبل ما يقرب من سبع ساعات من انطلاق المباراة.
المكسيك تبدأ بقوة
أدى حفل الافتتاح الذي شاركت فيه شاكيرا وبورنا بوي بأداء أغنية كأس العالم إلى زيادة حماس الجماهير قبل أن تبدأ المكسيك المباراة بسرعة.
ولم تمر سوى دقائق قليلة على بداية المباراة، حتى أطلق خيمنيز تسديدة قوية من مسافة 12 ياردة تصدى لها رونوين وليامز حارس مرمى جنوب أفريقيا بأطراف أصابعه، لكن الهدف الأول في البطولة لم يتأخر.
https://www.facebook.com/story.php?story_fbid=1464739272348268
وضغط ليرا على سيثول ليخطف الكرة على حافة منطقة الجزاء، بعد أن فضل أجيري مدرب المكسيك الدفع به في خط الوسط على حساب القائد إدسون ألفاريز، ليمرر الكرة إلى كينونيس الذي راوغ أحد المدافعين داخل المنطقة قبل أن يطلق تسديدة منخفضة قوية من بين ساقي وليامز.
https://www.facebook.com/share/v/1HarBPSaTw/
وكانت جنوب أفريقيا تحاول التمسك بأملها بكل قوة مع اقتراب نهاية الشوط الأول، وبدأ الشوط الثاني بنفس الوتيرة.
وحصل سيثول على البطاقة الحمراء الأولى بعد أن أوقف انطلاقة برايان جوتيريز نحو منطقة الجزاء، وتسبب تدخله العنيف من الخلف في طرده
وبدأت الجماهير تشعر ببعض القلق لعدم تمكن المكسيك من الاستفادة من تفوقها العددي وإحراز هدف آخر، لكن هذا الإحباط تلاشى عندما سجل خيمنيز أول أهدافه في كأس العالم بضربة رأس قوية وجه بها الكرة للأسفل لتتجاوز وليامز بعد تمريرة عرضية رائعة من روبرتو ألفارادو.
https://www.facebook.com/share/v/17p18PWTDp/
وسيطرت حالات الطرد على نهاية المباراة، إذ طرد زواني بعد مراجعة تقنية حكم الفيديو المساعد بسبب ضربة بيده على وجه أحد لاعبي المكسيك، بينما طرد مونتيس مدافع صاحب الأرض لمنعه فرصة تسجيل هدف.
وبذلك انهى كلا الفريقين، المباراة الافتتاحية المجنونة بنقص عددي، حيث واجه 10 لاعبين مكسيكيين، 9 لاعبين من جنوب إفريقيا.
ومن المرجح أن تبقى هذه المباراة المتواضعة كرويا في ذاكرة الجماهير في السنوات المقبلة، ليس بسبب أداء المنتخبين الذين لعبا مباراة الافتتاح الثانية معا بعد الأولى في نسخة 2010، ولكن بسبب حالات الطرد التي شهدتها
