أفق: جددت الجزائر، عبر ممثلتها لدى الأمم المتحدة بجنيف، أمنية معمري، الملحقة بالشؤون الخارجية بالبعثة الدائمة، موقفها الثابت والداعم للقضية الفلسطينية، معبرة عن تضامنها الكامل مع الشعب الفلسطيني في ظل التدهور الخطير للأوضاع الصحية والإنسانية في الأرض الفلسطينية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية.
وجاء ذلك خلال مشاركة الجزائر، أمس، في أشغال الدورة الـ158 للمجلس التنفيذي لمنظمة الصحة العالمية، المنعقدة بمقر المنظمة في جنيف السويسرية، حيث مثّلت معمري الجزائر إلى جانب البروفيسور كمال صنهاجي، رئيس الوكالة الوطنية للأمن الصحي.
وأشادت ممثلة الجزائر بالالتزام المتواصل لفرق منظمة الصحة العالمية، التي تواصل أداء مهامها في ظروف بالغة الصعوبة، لا سيما في ظل الوضع الصحي المقلق الذي خُصصت له جلسة خاصة لعرض ومناقشة تطوراته في الأراضي الفلسطينية المحتلة.
وكشف تقرير المدير العام لمنظمة الصحة العالمية عن أزمة صحية حادة، تميزت بارتفاع كبير في معدلات الوفيات والأمراض المؤدية للوفاة، إلى جانب انهيار واسع للمنظومة الصحية، خاصة في قطاع غزة، حيث تعرض نحو 94 بالمائة من المستشفيات لأضرار جسيمة، ما قلّص بشكل كبير فرص الحصول على الرعاية الصحية.
وسُجل، خلال الفترة الممتدة من جانفي إلى أوت 2025، ما يقارب 18.004 وفاة و52.281 جريحًا، ليرتفع العدد الإجمالي للوفيات منذ أكتوبر 2023 إلى 63.557 وفاة. كما يعاني أكثر من 132 ألف طفل من سوء تغذية حاد، من بينهم 41 ألف حالة خطيرة، في ظل مجاعة معلنة، وتدهور حاد في خدمات المياه والصرف الصحي، وارتفاع مخاطر تفشي الأوبئة.
ورغم الجهود المستمرة التي تبذلها منظمة الصحة العالمية لتوفير الإمدادات الطبية ودعم الخدمات الصحية، لا تزال الاستجابة الإنسانية تواجه تحديات كبيرة، بسبب نقص التمويل والقيود التي يفرضها الاحتلال، وهو ما دفع الدول الأعضاء إلى التأكيد على ضرورة تحرك دولي عاجل ومنسق.
وشددت المداخلات على أهمية وقف فوري لإطلاق النار، وضمان حماية المنشآت والعاملين الصحيين، وتأمين وصول آمن وسريع للرعاية الصحية، إلى جانب تعزيز التكفل الطبي، التغذوي والنفسي، للحد من الخسائر البشرية والتخفيف من تداعيات هذه الأزمة الإنسانية المتفاقمة.

