أفق: دعت الولايات المتحدة كل من المغرب وجبهة البوليساريو إلى جولة جديدة من المفاوضات بشأن الصحراء الغربية يومي 23 و24 فيفري، بالعاصمة واشنطن بحضور الجزائر وموريتانيا بصفتهما بلدين مراقبين
ونقلت وكالة إيفي الإسبانية عن مصادر مطلعة قولها إن “المحادثات ستحافظ على نفس الصيغة على المستوى الوزاري التي اتبعت في الجولة التي جرت يومي 8 و9 فيفري بمدريد”
وتطبع على هذه الجولة من المفاوضات بين طرفي النزاع أعلى درجات السرية حسب المصادر ذاتها.
ويضم وفد جبهة البوليساريو الذي سيفاوض نظيره المغربي كل من وزير الخارجية الصحراوي محمد يسلم بيسط، وممثل الجبهة لدى الأمم المتحدة محمد سيدي عمر، وممثلها في واشنطن مولود سعيد.

وبعد جولة مدريد، دفعت الولايات المتحدة إلى استئناف هذه المفاوضات بعد موافقة مجلس الأمن في أكتوبر 2025 على قرار يدعو المغرب وجبهة البوليساريو إلى العودة إلى طاولة المفاوضات، وهو القرار الذي أخذ بعين الاعتبار مقترح ما يسمى “الحكم الذاتي” الذي تطرحه الرباط، باعتباره أحد الحلول المقترحة.
مفاوضات مدريد بدون نتائج
وانتهت الجولة التي استضافتها مدريد دون احراز تقدم ملموس مع اقتراح استمرار المفاوضات بين المغرب وجبهة البوليساريو في جولة جديدة بمدريد تعقد اليوم الإثنين وغدا الثلاثاء بواشنطن
وشارك في مفاوضات مدريد أيضا وفود رفيعة المستوى من واشنطن والأمم المتحدة لتسهيل التوصل إلى اتفاق بين المغرب وجبهة البوليساريو ينهي نزاعا دام أكثر من نصف قرن.
واكتفى مستشار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للشؤون العربية والإفريقية مسعد بولس بتأكيد عقد مشاورات في نهاية جولة المفاوضات بمدريد، دون تقديم تفاصيل حول محتواها
وقال بولس حينها إن “الولايات المتحدة تحت قيادة الرئيس ترامب، تحافظ على التزامها بحل عادل ودائم ومقبول من الطرفين يعزز السلام والاستقرار ويحقق مستقبلًا أفضل للجميع في المنطقة”.
وفي حوار مع فرانس 24، شكر بولس، الجزائر ورئيسها عبد المجيد تبون على موقفها المساند للمسار التفاوضي لإيجاد حل عادل لقضية الصحراء الغربية مقبول لطرفي النزاع المغرب وجبهة البوليساريو.
المغرب يهرب إلى الأمام
ومنذ انسحاب إسبانيا في 1975، يسيطر المغرب على حوالي 70 بالمئة من الصحراء الغربية بشكل غير قانوني، بينما تسيطر الجبهة الشعبية لتحرير الساقية الحمراء ووادي الذهب “بوليساريو” على باقي مساحة الإقليم.

وبعد أن كان يزعم أحقيته مع موريتانيا في أراضي الصحراء الغربية، قدم المغرب في 2007 خطة أمام الأمم المتحدة تمنح للشعب الصحراوي حكما ذاتيا للإقليم تحت السيادة المغربية
وترفض الرباط المضي قدما في المسار القانوني لحل قضية الصحراء الغربية عبر تنظيم استفتاء شعبي لتقرير المصير يمنح للشعب الصحراوي الخيار في الاستقلال أو الاندماج في المغرب أو الحكم الذاتي.
ويرفض الشعب الصحراوي وممثله الشرعي والوحيد المتمثل في جبهة البوليساريو أي خيار يحرمهم من حق تقرير المصير والاستقلال.

