أفق: اعترف الناخب الوطني، فلاديمير بيتكوفيتش، ضمنيًا بمسؤوليته في إقصاء المنتخب الوطني الجزائري من ربع نهائي كأس أمم إفريقيا أمام منتخب نيجيريا، بسبب بعض الخيارات الفنية التي لم تكن موفقة، غير أنه لم يُخفِ في المقابل صدمته الكبيرة من المستوى الذي بلغه التحكيم الإفريقي، واصفًا ما حدث بغير المسبوق في مسيرته التدريبية.
وحسب ما أوردته جريدة “الخبر”، بدا مدرب المنتخب الجزائري تحت وقع الصدمة خلال الندوة الصحفية التي أعقبت المباراة، وكذا في حديث مقتضب جمعه برئيس الاتحاد الجزائري لكرة القدم ووزير الرياضة، وليد صادي، بمدينة مراكش، حيث أكد أنه لم يسبق له أن واجه تحكيمًا “يسير في اتجاه واحد وبشكل مفضوح”، خاصة في مسابقة قارية كبرى.
ورغم إقراره بخطئه في تقدير بعض الجوانب التكتيكية خلال مواجهة نيجيريا، إلا أن بيتكوفيتش عبّر لمسؤولي “الفاف” عن ذهوله مما اعتبره انحيازًا واضحًا من طرف حكم اللقاء السنغالي عيسى سي، ومسؤول غرفة تقنية الفيديو، الغابوني بيار غيزلان آتشو، لصالح المنتخب المنافس.
وكشف مصدر مطلع لـ“الخبر” أن المدرب الوطني ظل لساعات غير مصدق لما شاهده من طريقة إدارة المباراة، حيث قال لرئيس “الفاف” وهو في حالة صدمة: “ما حدث أمر لا يُصدّق، لم أشهد خلال مشواري التدريبي تحكيمًا بهذا الشكل”، مضيفًا أن تكرار مثل هذه المهازل التحكيمية في مسابقات قارية مغلقة ودون رد فعل حازم من القائمين على شؤون الكرة الإفريقية، يطرح تساؤلات خطيرة حول مستقبل العمل داخل “الكاف”.
وأضاف بيتكوفيتش، حسب المصدر ذاته، أن تأثير التحكيم كان واضحًا على مجريات اللقاء، خاصة مع التوزيع السريع للبطاقات وحرمان المنتخب الوطني من ركلة جزاء وصفها بالواضحة، معتبرًا أن مثل هذه الممارسات تُهدد سمعة ومستقبل أي مدرب يعمل في القارة الإفريقية، وتشير إلى أن نتائج المباريات قد تخضع لعوامل بعيدة عن الجوانب الفنية وواقع الميدان.

