ترأس كاتب الدولة المكلف بالجالية الوطنية بالخارج سفيان شايب، اليوم الأحد، الوفد المشارك في أشغال المنتدى الدّولي الحادي عشر لتحالف الحضارات التابع لمنظّمة الأمم المتّحدة، المنعقد بالعاصمة السعودية الرياض
وشارك في هذا المنتدى الدولي الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، والممثل السامي للأمم المتحدة لتحالف الحضارات والمبعوث الخاص لمكافحة الإسلاموفوبيا أنخيل موراتينوس، بالإضافة إلى العديد من ممثلي الحكومات والشخصيات الدولية الفاعلة علاوة على القادة الشباب والنساء من الناشطين المنخرطين في مسعى دعم السلام والتفاهم بين الثقافات وأتباع الأديان.

ويصادف انعقاد الدورة الحالية لهذا المنتدى، إحياء الذكرى 20 لتأسيس تحالف الحضارات التابع لمنظمة الأمم المتحدة، الذي يعد منصة للحوار الثقافي والتعاون والتفاهم من أجل المساهمة في سد فجوة الانقسامات ومكافحة التعصب والتطرف والاقصاء ونبذ كل أشكال العنف والتصدي لتنامي خطاب الكراهية والتهميش والاسلاموفوبيا.
وفي الكلمة التي ألقاها خلال الاجتماع رفيع المستوى لمجموعة أصدقاء تحالف الأمم المتحدة للحضارات، رافع شايب باسم الجزائر، من أجل بلورة مقاربة شاملة، ترتكز بالأساس على التعاون وتعزيز الروابط الفكرية والثقافية والدينية والعلمية بين الشعوب والأمم

وأكد كاتب الدولة على ضرورة تعزيز مبادرة الأمم المتحدة لتحالف الحضارات وتزويدها بالآليات الكفيلة بتجسيد مبادئ ومقاصد ميثاق الأمم المتحدة والاعلان العالمي لحقوق الانسان ومختلف الصكوك الدولية ذات الصلة.
هذا وقد استعرض شايب، الجهود التي تبذلها الجزائر على المستوى الدولي لترقية قيم العيش معاً في سلام لاسيما من خلال مشاركة تجربتها في فض النزاعات بالطرق السلمية، محاربة الإرهاب والتطرف العنيف مستلهمة في ذلك بالقيم التي جسدها الأمير عبد القادر، مؤسس الدولة الجزائرية الحديثة، باعتباره رمزا من رموز الحوار بين الحضارات في العالم ومن السباقين في رسم أولى مبادئ القانون الدولي الإنساني.

كما أبرز مختلف الآليات التي تبنتها الجزائر على المستوى الوطني لنبذ كل أشكال العنف والكراهية وترقية قيم التسامح والتضامن والسلام والحوار والكرامة والعدالة، وهو ما تجسد في اعتماد قانون متعلق بمكافحة خطاب الكراهية وما أتبعه من إقرار إنشاء مرصد وطني لرصد هذه الممارسات والتصدي لها.

