منصة أفق: أثار مشهد استقبال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان لنظيره الجزائري عبد المجيد تبون على سجادة زرقاء بدل الحمراء، موجة من التساؤلات عبر منصات التواصل الاجتماعي، خاصة وأن “البساط الأحمر” يُعد تقليداً بروتوكولياً راسخاً في استقبال كبار الضيوف والشخصيات الرسمية حول العالم.

غير أن هذا الاختيار في تركيا ليس وليد الصدفة، بل يعود إلى قرار رسمي تم اعتماده منذ عام 2013، حين كان أردوغان يشغل منصب رئيس الوزراء. فقد تقرر آنذاك، بإجماع مجلس الوزراء، تعديل البروتوكول الرسمي للدولة عبر التخلي عن السجاد الأحمر في الاستقبالات الرسمية.

وجاء هذا القرار بدافع رمزي، إذ يُعتبر اللون الأحمر في الثقافة السياسية التركية لوناً حساساً لارتباطه المباشر بالراية التركية، ما دفع السلطات إلى تجنب استخدامه في سياقات بروتوكولية. في المقابل، تم اعتماد اللون الأزرق الذي يحمل دلالات ثقافية عميقة في التراث التركي، ويرمز إلى الحكمة والوقار والهدوء، ليصبح منذ ذلك الحين اللون الرسمي لمراسم الاستقبال.

هذا التغيير لم يكن شكلياً فحسب، بل أصبح جزءاً من هوية البروتوكول التركي، حيث تعتمد أنقرة السجادة الزرقاء في مختلف المناسبات الرسمية، في خطوة تعكس خصوصية رمزية وثقافية في التعامل مع الأعراف الدبلوماسية.

 

ويُذكر أن الرئيس عبد المجيد تبون حظي، يوم أمس الأربعاء، باستقبال رسمي مميز من قبل نظيره التركي رجب طيب أردوغان بمطار إيسنبوغا الدولي بالعاصمة أنقرة، في مشهد عكس أهمية الزيارة ومكانة الضيف.

ولم يقتصر الاستقبال على القاعة الشرفية للمطار، بل تقدم أردوغان شخصياً لاستقبال تبون أمام باب الطائرة الرئاسية، في خطوة لافتة تخالف البروتوكول المعتاد في أنقرة، والذي جرت العادة أن يتم فيه استقبال الرؤساء بالقصر الرئاسي.

وقد حلّ الرئيس تبون بتركيا في زيارة رسمية، يُنتظر أن يترأس خلالها مناصفة مع نظيره التركي أشغال الدورة الأولى لمجلس التعاون الاستراتيجي رفيع المستوى الجزائري-التركي، في إطار تعزيز علاقات الأخوة والتعاون بين البلدين.

 

 

شاركها.
اترك تعليقاً

Exit mobile version